علي بن أحمد المهائمي

124

مشرع الخصوص إلى معاني النصوص ( النصوص في تحقيق الطور المخصوص )

العالمين ، عطاء ذاتي ، وباعتبار اسم معين عطاء رسمي ، ثم إلى ثلاثة أقسام باعتبار أن ما يغلب فيه جهة الوجوب ، فعطاء ذاتي ، وما يغلب فيه جهة الإمكان ، فعطاء رسمي ، وما فيه الجهتان على التساوي أو قريبا فيه ، فعطاء مجموعي حاصل من مجموع الذات والأسماء ، فافهم » . قال رضي اللّه عنه : [ فأما العطايا الذاتية فلا حساب عليها ولا ينضبط تعيناتها بعدد ، ولا ينحصر فيه . وأما العطايا الأسمائية والمنسوبة إلى الذات والأسماء جميعا ، فلا يخلو إما أن تكون نسبتها إلى حضرة الذات أقوى وأتم من نسبتها إلى حضرة الأسماء والصفات ، أو بالعكس ، فإن غلبت نسبتها إلى حضرة الأسماء والصفات أو بالعكس ، فإن غلبت نسبتها إلى الأسماء والصفات على نسبتها إلى الذات ، وقع الحساب عليها إما عسيرا أو يسيرا بحسب الغلبة والمغلوبية الواقعة هناك ، وهنا سر كبير لا يمكن إفشاؤه وإن كانت نتيجة الغلبة والمغلوبية قوة نسبة تلك العطايا إلى حضرة الذات ، فذلك الذي لا حساب عليه ؛ لأن العطاء الذاتي ، وما قويت نسبته إليها لا يصدر ولا يقبل إلا بمناسبة ذاتية ، فلا موجب لها غير تلك المناسبة ] . شروع فيما يترتب على هذه العطايا ، فأما العطايا الذاتية بالمعنيين فلا حساب عليها ، لما يأتي أن صدورها وقبولها لمناسبة ذاتية ، ولا ينضبط تعيناتها إلى أنواعها وأوصافها بعدد لا ينحصر من حيث الإفراد فيه : كتجليات الذات لا تتناهى ، وذلك لقوة المناسبة بينهما . ثم قال : « وأما العطايا الأسمائية » ، أي التي غلب فيها جهة الإمكان والمنسوبة إلى الذات والأسماء ، استوت فيها الجهتان أو قريبا من الاستواء : فلا يخلو إما أن تكون نسبتها إلى حضرة الذات بالمعين الأول إلى عدم اعتبار اسم معين أقوى وأتم أولى ، فإن غلب نسبتها إلى الأسماء والصفات باعتبار تعيناتها وقع الحساب عليها باعتبار الأفراد والدوام وعدمها ؛ لأن لسلطنة كل اسم حدا معلوما من المربوبات والأوقات ، وينقسم ذلك الحساب إلى عسير وهو الموجب للعذاب ، ويسير وهو الموجب للثواب . قال تعالى : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ( 7 ) فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ( 8 ) وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً ( 9 ) [ الانشقاق : 7 ، 8 ، 9 ] . ثم قال : بحسب الغلبة والمغلوبية نفيا لزعم من يتوهم أن بعض الأسماء يقتضي